ابن خلكان

198

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

يقال في زمنه : عجائب الدنيا ثلاث : غضب الجلاد ، ونظافة السماد ، والرد على ابن الحداد . وكانت ولادته لست بقين من شهر رمضان ، سنة أربع وستين ومائتين ؛ وتوفي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ، وقال السمعاني : سنة أربع وأربعين ، واللّه أعلم بالصواب . وحدث عن أبي عبد الرحمن النسائي وغيره رحمهم اللّه أجمعين ؛ وذكر القضاعي في كتاب « خطط مصر » أن ابن الحداد المذكور توفي عند منصرفه من الحج ، سنة أربع وأربعين وثلاثمائة بمنية « 1 » حرب على باب مدينة مصر ، وقيل في موضع القاهرة . وكان متصرفا في علوم كثيرة من علوم القرآن الكريم والفقه والحديث والشعر وأيام العرب والنحو واللغة وغير ذلك ، ولم يكن في زمانه مثله ، وكان محببا إلى الخاص والعام ، وحضر جنازته الأمير أبو القاسم أنوجور ابن الإخشيد وكافور وجماعة من أهل البلد ، وله تسع وسبعون سنة وأربعة أشهر ويومان « 2 » ، رحمه اللّه تعالى « 3 » . والحداد : بفتح الحاء المهملة وتشديد الدال ثم دال بعد ألف ، وكان أحد أجداده يعمل الحديد ويبيعه فنسب إليه .

--> ( 1 ) المختار : بمنشية حرب . ( 2 ) ر : يوم وفاته . ( 3 ) وذكر القضاعي . . . تعالى : ورد في ن ر ، وبإيجاز يسير في المختار .